حبيب الله الهاشمي الخوئي

164

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

قوله » اثّل « بالثّاء المثلَّثة والبناء على المفعول من باب التّفعيل يقال : أثل ماله تأثيلا زكَّاه وأصّله وأثّل ملكه عظمه وأثّل أهله كساهم أفضل كسوة والاثال وزان سحاب وغراب المجد والشّرف قوله » فهلمّ ايّها الناس « اسم فعل بمعنى تعال يستوى فيه الواحد والجمع والتذكير والتّأنيث على لغة أهل الحجاز . قوله » حقيقة ما أعطى اللَّه من الحقّ أهله « أي جزاء ما أعطى اللَّه أهل الحقّ من الدّين المبين وسائر ما هداهم اللَّه إليه ، بأن يكون المراد بالحقيقة الجزاء مجازا أو يكون في الكلام تقدير مضاف أي حقيقة جزاء ما أعطى من الحقّ ، وقيل : المراد بحقيقة ما أعطى اللَّه شكر نعمة هدايته تعالى إلى دين الحقّ . قوله » ولا لامرؤ مع ذلك « قال في البحار كأنّه راجع إلى ما حمّل اللَّه على الوالي أو إلى الوالي الَّذى أشير إليه سابقا أي لا يجوز أو لا بدّ لا مرؤ أو لا استغناء لامرء على الوالي أو مع كون واليه مكلَّفا بالجهاد وغيره من أمور الدّين وإن كان ذلك المرء محقّرا ضعيفا بدون أن يعين على إقامة الدّين أو يعينه النّاس أو الوالي عليه قوله » خسأت به الأمور « يقال خسأت الكلب خسئا طردته وخسا الكلب يتعدّى ولا يتعدّى ويجوز أن يكون استعمل هنا غير متعدّ بنفسه ، فعدّى بالباء أي طردته الأمور ، والمراد أنّه ليس بحيث يتمشّى امر من أموره ولا ينفع سعيه في تحصيل شيء من الأمور قوله » بدون ما « لفظة ما زايدة . قوله » وأهل الفضيلة في الحال « المراد بهم الأئمة عليهم السّلام والولاة والامراء والعلماء وكذا » أهل النّعم العظام « . قوله » والافرار « عطف على الثناء أي أقرّ إقرارا حسنا بأشياء ذكرها ذلك الرّجل ولم يذكره عليه السّلام اختصارا أو تقيّة من تغيّر حالاته من استيلاء أئمّة الجور ومظلوميّته وتغيّر أحوال رعيّته من تقصيرهم في حقّه وعدم قيامهم بما يحقّ من طاعته والقيام بخدمته